سرّ الكهنوت

1536 - سر الكهنوت هو السر الذي يكفل استمرار الرسالة التي وكلها المسيح الى تلاميذه ناشطة في الكنيسة حتى منتهى الأزمنة: هو إذن سر الخدمة الرسولية، ويتضمن ثلاث رتب: الأسقفية، والكهنوت، والشماسية.

لماذا يُسمّى هذا السر ب"النظام"

1537 - لفظة "النظام"، في العهد الروماني القديم، كانت تدلّ على الهيئات المنتظمة، في مفهومها المدني، ولا سيّما الهيئة الحاكمة. و"التنظيم" هو ضمّ الناس الى "نظام" ما. وأمّا في الكنيسة، فنجد هيئات منظّمة، يسمّيها التقليد منذ القِدَم "رُتَبًا"، مستوحيًا بعض المرتكزات في الكتاب المقدّس. فالليترجيّا تتكلّم عن رتبة الأساقفة، ورتبة الكهنة، ورتبة الشمامسة. هناك فئات أخرى كانت تحمل هذه التسمية: الموعوظون، والعذارى، والأزواج، والأرامل ...

1538 - الإنضمام الى إحدى تلك الهيئات في الكنيسة كان يتمّ عبر "طقس" معيّن، يُدعى "رتبة"  وهو عمل ديني وليترجي قوامه تكريس أو بركة أو سر. وأمّا اليوم فهذه اللفظة مقصورة على العمل الأسراري الذي به ينضمّ المؤمن الى رتبة الأساقفة أو الكهنة أو الشمامسة. وتعني ما هو أبعد من مجرّد انتخاب  أو تعيين  أو تفويض أو تأسيس يصدر عن الجماعة، لأنّ عمل التكريس هذا يؤتي المرء نعمة من الروح القدس تتيح له أن يمارس "سلطانًا مقدّسًا" لا يصدر إلّا عن المسيح نفسه، بواسطة الكنيسة. هذا العمل يُسمّى أيضًا تكريسًا لأنه نوع من الفرز والتولية يقوم به المسيح نفسه لأجل كنيسته. وضع يدي الأسقف، مع صلاة التكريس، هو العلامة الظاهرة لفعل التكريس هذا.

​(...)

 

نقلًا عن كتاب "التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكيّة".