Créer un site internet

جرحي لك

هل أنا ورقة في مهب ريحك، تحملني، تتقاذفني،تحطمني،تنثرني على دروب فدائك؟

هل أنا شمعة تُذيبها، تُفنيها فتضيء لمدعويك سبلك؟

هل أنا وردة تذبلها، تنثر عطرها، تنزع أشواكها فتزيّن طرق أحبّائك؟

قل لي : ماذا أكون؟

أخبرني يا حبي أنا، ألا زلت تحبني أنا؟ أتريدني أنا؟

هذه أنا كلما سرت نحوك، أجد قدماي تتعب و تعاني بفرح و صمت.

هذه أنا تعييني أفراحك و تبكيني أمجادك. هذه أنا امرأة أسكرتها آلام الحب و أغرقتها أمواجه.

هذه أنا دموعٌ لا تنكفىء و لا تنهمر.

فيا حبيبي انا لك، كلي لك ؛ بأنيني و بغنائي، بأوجاع روحي و برجائي، بأتعس حالاتي و أفضلها، بأضعفها و أقواها.

دعني إذن أختبئ في ظلال حنوك و كن انت عزائي و ملجأي الدائم.

أمسك يدي و قدني الى مسكنك و املأ كياني من عذوبتك، عقلي من نفح طيبك و آهاتي من عَبَق أنفاسك.

يا فرحي ، يا حلاوتي، يا لذتي الأكيدة ، يا نصيبي و منايا و لهيبي و مرادي و أمنيتي الحلوة. يا حيرتي و يقيني هاتي يدك و قلبك أتزوّد بهما لباقي سنيني. فأنا منذ الأزل لك، منذ العقود و قبل كل العهود ، قشة على ضفاف أنهارك، تطير، تحط، تغرق، تتلاشى، أنت ربّانها الوحيد، أنت أمواج بحرها و رياحه و ميناؤها...

أعلم أني محبوبتك و أني جرح في قلبك، فبحق هذا الحب و ذاك الجرح إقذف بي الى بَرّك، فكل مرادٍ لك مرادي، و كل رجاءٍ لك فيّ هو هدفي.

 

السا الزيلع سركيس