تساعية الاستعداد للصوم الكبير

ايقونة الصليب المقدس

 

+ باسم الآب والابن والروح القدس الاله الواحد آمين.

 

صلاة تُتلى كل يوم من أيام التساعية

أيها الرب الإله، نريد ان نحيا زمن الصوم هذا في صدق كلامك! فأعطنا ان نكون شفافين لروح المسيح، وأن نشارك إخوتنا ونختبر سعادة العطاء. بالمسيح يسوع ربنا. آمين

أيها الإله العظيم، يا من بموت مسيحه المحيي نقلنا من الموت الى الحياة، أعتق جميع حواسنا في هذا الصوم المبارك، ونقّها وهبها الوعي الداخلي مرشدًا ومعلمًا: نقِّ بصرنا من النظر الذي لا يليق بنا نحن أبناء الله، ونزّه لساننا عن الكلام غير اللائق.
طهّر شفاهنا وأيدينا من كلّ دنس لتجمل تقادمنا أمامك. ولنستقبل قربانك المقدس في قلوبنا المستعدة. آمين

الأبانا، السلام والمجد

 

اليوم الأول

أبانا الذي في السماوات، أدخِلْنا في سرِّ صحراءِ مسيحِكَ، واجعَلْ من صومِنا مَسيرَةَ حبٍّ ورحمةِ.
وحيثُ تخلو الكنائسُ من الورودِ، لِتُزْهِرْ حياتُنا بالصلواتِ والمصالحات.
وحيثُ تتراجعُ أناشيدَ الفرحِ والمجدِ، فلتصْدَحْ نفوسُنا بأعمالِ البرِّ والصَلاحْ.
ولتُرافِقْ أجسادُنا وحيدَكَ في مراحِلِ آلامِهِ.
لنصِلَ مع مريمَ والنِسوةِ إلى الجُلجُلَةِ، ونسجُدْ هناك على أقدامِ الصليب!
أيُها الآبُ المحبّ، أهِّلنا أن نلبَسَ التوبةَ رداءًا؛
اشْفِ جراحَنا، وقدِّسْ أفكارَنا وأعمالنا، فنعيشَ شراكةَ الرغيفِ والحبِّ مع القريبِ،
مُنتَظِرينَ برجاءٍ كبيرٍ بزوغَ أنوارِ قيامةِ ابنِكَ الوحيد. آمين

 

 اليوم الثاني

ها زمن الصوم آتٍ، زمن الصلاة، زمن لفتة تجاه القريب والضعيف. زمن نعود ونضع أنفسنا حقيقة أمامك ربي! إجعله يا رب زمن خدمة ومشاركة، وصلاة وصوم ومصالحة !!
ساعدنا ربي لنخدم أكثر، ونعطي أكثر، ونشارك أكثر ونتواضع أكثر.
ساعدنا لأن نصلي أكثر ونؤمن أكثر، 
ولأن نصوم أكثر ونهتم أكثر، ولأن نسامح أكثر ونحب أكثر. آمين.

 

اليوم الثالث

إلى أية قداسة تدعوني يا سيدي؟ قداسة يومية تُحيكها أمانتي، يغزُلها تكَّرسي، يُحّْبكها اهتمامي، وتُخيطها لفتاتي المتواضعة! شكرًا إلهي لأنك ترى حبي! شكرًا إلهي لأنك تسمع صرختي! شكرًا إلهي لأنك تهتم بيومي! شكرًا على القداسة المتاحة لي ولغيري أينما كنا! شكرًا على نعمة الصوم الذي تُعطيني إياه لأتعلم كيف أضبط جسدي و أُطَيّعه للحب فيتقدس جسدي الترابي بحبك المقدس. آمين

 

اليوم الرابع

إلهي، ما هو الصوم الذي تنتظره منا؟ 
ما هي المشاركة التي تُفرح قلبك؟ 
ما هي الصلاة التي تجعلنا نعيش فعلاً فصحك؟ تريدنا أن نتبعك في مسيرة الصوم هذه، تنتظر أن تقودنا إلى حيث تريدنا أن نكون؛ ها نحن هنا.
حيث أخ أو أخت لنا ينتظرون منّا المسامحة، حيث شخص وحيد ينتظر زيارتنا، حيث قرار صغير منا يسهِّل حياة آخرين، حيث ابتسامة صادقة تفرح قلبًا حزينًا! نرجو أن تكون مسيرتنا نحو الفصح كما أنت تريد؛ هذا ما نريد!!!
"كل ما فعلتموه لأحد إخوتي هؤلاء الصغار فلي أنا قد فعلتموه" (متى 25: 40). 
شكرًا لأننا نراك بإخوتنا، شكرًا لزمن الصوم الذي يعيدنا إلى الحقيقة، شكرًا لحياتك التي ستحياها فينا؛ 
هذا هو رجاء صومنا. آمين

 

اليوم الخامس

يا من تعيش مختبئًا في أعماق ذاتي، أظهر لي قوة روحك فأشعر بوجودك فيَّ .
أعتقني ربي من سلاسل الشهوة، ومن خطر أهدافي المسكينة، ومن وهم أنانية ضيقة، ومن تفاهة حياة فارغة.
أنرني بضياء حكمتك! ألهبني بنار حبك! أنر عتمة قلبي كما تغمر الأم جنينها، والأرض بذور زرعها! إجعل مني بذرة تتفتح حبًا! وفراشة تكسر شرنقة الأنانية والكبرياء! وحبة حنطة تموت لتجد الحياة!!!
فليكن صومي هذا بابًا أدخل منه إلى واحة الحياة الحقيقية! وحياة تريدني أن أعيشها إلى أن نلتقي. آمين

 

اليوم السادس

أيها السيّد، يا من حبه الكبير لنا أنزلهُ إلى انحدارنا، أصعِدنا ربي بنعمتك إلى علوِّك. إملأنا من مخافتك، ألهب قلوبَنا بشوقك، ألقِ فينا نعمتك، طهِّر حواسنا برحمتك. صيِّرنا في هذا الصوم هياكل مقدسة لحلولك، وأوانٍ مطهرة لقبولك، صوِّمنا عن القوت الفاني فنتناول جسدك ونتذوق نعمتك، ونشرب دمك لنؤَهل لحالة محبتك. يا من أنعمت علينا بأن نأكُل جسدك علانيةً، أهلنا للاتحاد بك خِفية. يا من وهبت لنا أن نشرب كأس دمك الطاهر علنًا أهلنا أن نمتزج بطهارتك سرًّا. آمين

 

اليوم السابع

أيها السيّد، يا من حبه الكبير لنا أنزلهُ إلى انحدارنا، أصعِدنا ربي بنعمتك إلى علوِّك. إملأنا من مخافتك، ألهب قلوبَنا بشوقك، ألقِ فينا نعمتك، طهِّر حواسنا برحمتك. صيِّرنا في هذا الصوم هياكل مقدسة لحلولك، وأوانٍ مطهرة لقبولك، صوِّمنا عن القوت الفاني فنتناول جسدك ونتذوق نعمتك، ونشرب دمك لنؤَهل لحالة محبتك. يا من أنعمت علينا بأن نأكُل جسدك علانيةً، أهلنا للاتحاد بك خِفية. يا من وهبت لنا أن نشرب كأس دمك الطاهر علنًا أهلنا أن نمتزج بطهارتك سرّاً! آمين

 

اليوم الثامن

يا رب أنعم علي في زمن الصوم هذا أن أُمجدك بلا انقطاع! أن أقتدي بيسوع الذي سفك دمه من أجلي! أستغيث بوالدة الله والدتي التي أنا مكرس لها! وأكرم الملائكة والقديسين وأطلب شفاعتهم.
فيَّ نفسٌ، أُريد أن اخلِّصها! وجسدٌ أودّ أن اُقدّسه، 
أريد أن أفحص ضميري وأتوب عن خطاياي، أن أحب الفضيلة وأكره الرذيلة، أن أكسب النعيم وأمقتَ الجحيم، أن أحتقر العالم وأحذر الشيطان وأقمع الأهواء، 
أريد أن أحبك من كل قلبي وروحي وجسدي فساعدني ربي! آمين

 

اليوم التاسع

أيها الابن الوحيد، الإله الكلمة الذي بحبّه لنا أراد أن يخلصنا من الهلاك الأبدي، نحن الذين خطئنا! تألم عنّا، نحن المديونين للعدلِ الإلهي بذنوبنا فدفع الديونَ عنا. لأجلنا تألم وصُلب.
قَبِل أن يُربط بالحبال ليحلّنا من رباطات خطايانا! تواضعَ ليرفعنا! جاع ليُشبعنا! عطِش ليروينا! وارتفع على الصليب عريانًا ليكسونا بثوب برِّه! فُتح جنبه بالحربة لندخُل إليه ونسكُن في عرش نعمته! سال الدم من جسده لنغتسل من آثامنا! وأخيرًا مات ودُفن في القبر ليُقيمنا من موت الخطيئة ويهبنا الحياة الأبدية.
ربّاه! خطاياي هي الشوك الذي يوخز رأسك المقدس! أنا أحزنت قلبك بسروري بملاذ الدنيا الباطلة! حملت صليب العار عوضًا عني! ما هذا يا فاديَّ؟ لماذا رضيتَ بذلك؟! أيُهانُ العظيم! أيُذلُ المُمَجد! أيوضعُ المرتفع؟! يا لعظم حبك!!! نعم هو حبك العظيم الذي جعلك تقبل احتمال كل ذلك العذاب من أجلي! أشكرك إلهي! تشكرك عني ملائكتك وخليقتك كلّها! أنا عاجز عن حمدك كما يستحق حبك! فهل رأينا حبًا كهذا؟
إن عذابك كنزي، وإكليل الشوك مجدي، وأوجاعك تَنَعُمي، ومرارتك حلاوتي، ودمك حياتي، ومحبتك فخري!
يا يسوع حبيبي إذا رأيتني عضوًا يابسًا رطِّبني بزيت نعمتك وثبِّتني فيك غصنًا حيًا! وحينما أتقدم لتناول أسرارك اجعلني مستحقًا لذلك ومؤهلًا للاتحاد بك! لكي أنادي بك ومعك الآب السماوي بنعمة البنين قائلًا: أبانا الذي في السماوات... آمين