Créer un site internet

اللقاء بشخص يسوع

سلام المسيح،

لعلّ أبرز ما يلفتنا في إنجيل القديس يوحنا هو تركيزه على أهميّة اللّقاء بشخص يسوع المسيح.

 إنّ كلّ آية من الآيات السبع الواردة في هذا الانجيل، يتخلّلها إعلان إيمان. من خلال ذلك، يريد القديس يوحنا ان يأخذنا الى ما هو أبعد من الحدث بحدّ ذاته، إنّه يدعونا للسير الى العمق والّلقاء الشخصي الحميم مع شخص الرب يسوع المسيح.

الرب يسوع هو الطريق الوحيد المؤدّي بنا الى الآب، كما ورد على لسانه: "من رآني رأى الآب" (يو 14، 9). وذلك في معرض ردّه على طلب فيليبس: "أرنا الآب وحسبنا" (يو 14، 8).

 لقد أتى التوضيح كاملًا من قبل الرب على النحو الآتي: أنّ الّلقاء، ولو حتّى الجسدي، الفعلي، الحقيقي والملموس، في قوله: "أنا معكم هذا الزمان كلّه" (يو 14، 9)، لا يكفي من دون الجهد الشخصي اليومي للمدعو في بحثه عن الله. وبإمكاننا حتى الذهاب الى حدّ القول أنّ ذلك هو أحد حاجات النفس الأساسيّة في مسيرتها الروحيّة، تناغمًا مع قول الرب: "ولم تعرفني يا فيليبس !؟" (يو 14، 9).

 بناءً على ما تقدّم، إنّ كلّ نفس مدعوّة لهذا اللقاء الفريد، ولكن أيضًا الإختياري، بمعنى محافظة الله على حرية الإنسان، استنادًا على ما جاء في كتاب رؤيا يوحنا: "هاءنذا واقفٌ على الباب وأقرع، إن سمع أحدٌ صوتي وفتح الباب، أدخل اليه وأتعشى معه وهو معي" (رؤ 3، 20).

بارككم الله،

جاد سركيس